العلامة الحلي

139

منتهى المطلب ( ط . ج )

« وإن قلب وجهه عن القبلة » « 1 » . واعلم أنّ مجرّد ما يحصل في البطن من ذلك غير موجب للطَّهارة ، بل مع خروج الحدث ، ويحمل ذلك على من لم يملك نفسه من التّحفّظ . وحكم من يغلبه الحدث المستمرّ من الرّيح حكم المبطون . البحث الخامس : في أحكامه وتوابعه مسألة : من تيقّن الطَّهارة وشكّ في الحدث بنى على اليقين وألقى الشّكّ . وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال الثّوريّ ، وأهل العراق ، والأوزاعيّ « 2 » ، والشّافعيّ « 3 » ، وسائر أهل العلم « 4 » فيما علمنا ، إلَّا الحسن ومالكا ، فإنّ الحسن قال : إن شكّ في الحدث في الصّلاة مضى فيها ، وإن كان قبل الدّخول توضّأ « 5 » . ومالك قال : الشّكّ في الحدث إن كان يستنكحه « 6 » كثيرا فهو على وضوئه ، وإن كان لا يستنكحه كثيرا توضّأ « 7 » .

--> « 1 » الفقيه 1 : 240 حديث 1060 ، التّهذيب 2 : 332 حديث 1370 ، الاستبصار 1 : 401 حديث 1533 ، الوسائل 4 : 1242 الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة ، حديث 9 . « 2 » المغني 1 : 226 . « 3 » الأم ( مختصر المزني ) 8 : 4 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 25 ، المجموع 2 : 64 ، مغني المحتاج 1 : 39 ، السّراج الوهّاج : 13 ، فتح الوهّاب 1 : 9 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 78 ، المغني 1 : 226 ، المحلَّى 2 : 80 . « 4 » المغني 1 : 226 ، المجموع 2 : 64 ، نيل الأوطار 1 : 256 . « 5 » المغني 1 : 226 ، المجموع 2 : 64 ، ميزان الكبرى 1 : 113 ، نيل الأوطار 1 : 256 ، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى 1 : 15 . « 6 » قال في المدوّنة : إن كان ذلك يستنكحه كثيرا فهو على وضوءه ، وإن كان لا يستنكحه فليعد الوضوء . وقال في بلغة السّالك : إمّا أن يكون مستنكحا أو غيره . وفي المغني : قال مالك : إن شكّ في الحدث إن كان يلحقه كثيرا فهو على وضوءه وان كان لا يلحقه كثيرا توضأ . « 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 14 ، بلغة السّالك 1 : 56 ، المغني 1 : 226 .